
توفيق: غالبية الكيانات المحلية لا تملك غطاءً تأمينياً
22/04/2011
أكد العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة غزال داود توفيق أنه حان الوقت لان ترفع وزارة التجارة والصناعة من مستوى الرقابة على الشركات التجارية، من أجل تحقيق الادارة السليمة «الحوكمة» في الشركات وزيادة درجة الشفافية لتحسين أدائها والحد من تردي البعض منها.
وذكر توفيق في تصريح صحافي ان احدى أهم الهيئات الحكومية الرقابية ذات الصلة المباشرة بالشركات هي وزارة التجارة والصناعة، التي انحصر دور بعض اداراتها في منح وتجديد التراخيص التجارية وتسلم الميزانية السنوية، دون محاولة فرض الرقابة اللصيقة على الشركات الجديدة منها، وخاصة خلال السنوات الأولى من التأسيس، للكشف عما اذا كانت هذه الشركات تركز على النشاطات التشغيلية المدرة للأرباح ولابعادها عن الاستثمارات الوهمية، ولتأكيد مواصلة سيرها على المسار الصحيح لتحقيق أغراضها التجارية.
وأضاف توفيق ان تأسيس الشركات التجارية من الأمور الميسورة على أي مواطن، فتوافر السيولة غالبا ما يدفع نحو التفكير الجدي في تأسيس شركة في أي غرض من الأغراض التجارية، خاصة ان القوانين الحالية تسمح بذلك حتى لو لم يكن ذا خبرة في ادارة الأعمال التجارية، دون ان يلجأ هذا المواطن الى التفكير في دراسة الامكانات المتاحة لنجاح هذه الشركة في تحقيق أهدافها التشغيلية خلال السنة الأولى مثلا لمواصلة تواجدها في السوق المحلية المحدودة الامكانات.
وأكد توفيق ان كل الاقتصاديين يعرفون جيدا الحقيقة المرة المتمثلة في أننا لا ندرس ما يمكن ان يحدث من مشكلات بعد التأسيس، ولا نتباحث في احتمالات طرق الافلاس لأبواب هذه الشركات الوليدة، وما يمكن ان يستتبعه من التوابع الزلزالية لكل من أقام علاقة تجارية معها، مشددا على ضرورة وجود غطاء تأميني لحماية الشركات الجديدة ليس من الخسائر والافلاس فحسب، وانما لاعانتها على الوفاء بالتزاماتها المالية والقانونية، وحماية كل من له علاقة تجارية بها من الافلاس بالتبعية، وللحفاظ على حقوق فئة من المساهمين من الذين لم يكن لهم دور في اتخاذ القرارات المصيرية.
وطرح توفيق فكرة انشاء ادارة رقابة في وزارة التجارة منفصلة عن ادارة التراخيص مهمتها التفتيش على الشركات التجارية تماما كما هي الحال مع البنك المركزي الذي يحق لمفتشيه فحص الدفاتر والسجلات وتحرير المخالفات في البنوك وشركات الاستثمار والصيرفة، موضحا أنه من المهم ان يتميز مفتشو هذه الادارة الجديدة بالضبط القضائي في حال اكتشاف مخالفات في الشركات التجارية التي يتم تفتيشها من قبل موظفين متخصصين في المحاسبة والتدقيق ويتمتعون بخبرات في هذا المجال واستقلالية في اتخاذ القرارات.
واستغرب توفيق كيف تحرص البنوك على التأمين على القروض الاستهلاكية، وهي قروض مضمونة السداد عن طريق الرواتب الشهرية، بينما الكثير من القروض التجارية الملاينية لا ضمان يقابلها سوى أسهم وعقارات عرضة لانهيار أسعارها في أي لحظة، ولا يؤمن عليها رغم المخاطر المحدقة بطرق السداد أو التحصيل، فلا غطاء تأمينيا عليها ولا يحزنون.
وبين توفيق ان ضرورات الغطاء التأميني تبرز بشكل جلي بسبب تأثر الكثير من الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية بالأزمة المالية العالمية وبتداعياتها خلال العامين الماضيين، وبسبب تأثرها بمشكلة الديون، قائلا ان هناك شركات لم تتوسع بالاقتراض فحافظت على استقرارها، وهناك شركات بالغت في الاقتراض فوقعت في المحظور، في الوقت الذي أساءت فيه بعض البنوك بتمويلات قصيرة الأجل لمشاريع طويلة الأجل ودون وجود غطاء تأميني يحمي الشركات من الوقوع في فخ العجز عن السداد، فحدث ما لم يكن في الحسبان، وهذا ما نحن بصدده.